السبت، ٧ فبراير ٢٠٠٩

عقد زواجى :)






ان شاء الله





عقد زواجى على المهندس محمد اسامة شمس الدين رسلان



يوم الجمعة الموافق 13-2



بعد صلاة العصر



بمسجد راغب



بمحافظة 6 اكتوبر



هنتظركم ان شاء الله .. واعتذر لعدم الدعوة الشخصية ( مشغوليات وكده ;) )


والعقبى لكم جميعا



خريطة مسجد راغب

الأحد، ١١ يناير ٢٠٠٩

...




يتملكك الحزن الشديد


والاسف الشديد


والغضب الشديد


وتقبض يديك .. مُهيأً لتكسر شئ امامك


وتركل رجليك فى ما امامك


وتحاول بقدر استطاعك ان لا تتلفظ بالبذئ على هؤلاء الخونة


ويمكن ان تذرف عيونك بالقليل


وفى النهاية .. تكظم غيظك وتلجأ لربك وتقول يارب .. حسبنا الله ونعم الوكيل


فسحقاً للعجز


..



عندما تقارن خوفك بخوفهم


وشعورك بشعورهم


وفرحك وحزنهم


تعلم انك لا شئ


وهم كل شئ


..


لاول مرة اشعر انى اتمنى ان انتمى لبد غير هذه البلد


اللهم ارحمنا ..وارفع غضبك وسخطك عنا





السبت، ٣ يناير ٢٠٠٩

مناجاة

مناجاة
إلهى انا الجاهل فى علمى .. فكيف لا اكون جَهولا فى جهلى ؟!
إلهى انا الفقير فى غِناى .. فكيف لا اكون فقيرا فى فقرى ؟!
..
إلهى منى ما يليق بلؤمى ، ومنك ما يليق بكرمك
إلهى وصفت نفسك باللطف والرأفة بى قبل وجود ضعفى .. افتمنعنى منها بعد وجود ضعفى ؟!
إلهى .. ان ظهرت المحاسن منى ؛ فبفضلك . ولك المِنة على ؛
وإن ظهرت المساوئ ؛ فبعدلك . ولك الحُجةُ علّى .
..
إلهى .. كيف تكلنى الى نفسى ، وقد توكلت لى ؟!
وكيف اُضامُ ، وانت الناصرُ لى ؟!
ام كيف اخيب وانت الحَفِىُ لى ؟!
ها انا اتوسل اليك بفقرى
وكيف اتوسل اليك بما هو محال ان يصل اليك ؟!
ام كيف اشكو اليك حالى ،وهو لا يخفى عليك ؟!
ام كيف أُترجم لك بمقالى ، وهو منكَ برزَ اليك ؟!
ام كيف تخيب امالى وهى قد وفدت اليك ؟؟
ام كيف لا تحسُنُ احوالى ، وبك قامت واليك ؟!
..
إلهى ما ألطفك بى مع عظيم جهلى ، وما ارحمك بى مع قبيح فعلى
إلهى .. ما أقربك منى .. وما ابعدنى عنك ؟!
إلهى .. ما أرأفك بى .. فما الذى يحجبنى عنك ؟!
إلهى كلما اخرسنى لؤمى ؛ انطقنى كرمك ..وكلما ايأستنى اوصافى ؛ أَطمعتنى مِنتُك
إلهى .. حُكمكَ النافذ ومشيئتك القاهرة لم يتركا لذى مقالٍ مقالا ، ولا لى حالٍ
..
إلهى .. هذا ذلى ظاهرٌ بين يديك ، وهذا حالى لا يَخفى عليك
منك اطلب الوصول اليك ، اوبك استدل عليك . فاهدنى بنورك اليك ، واقمنى بصدق العبودية بين يديك
إلهى اغننى بتدبيرك عن تدبيرى ، وباختيارك عن اختيارى ، واوقفنى على مراكز اضطرارى
إلهى .. اخرجنى من ذل نفسى ، وطهرنى من شكى وشركى قبل حلول رَمسى
إلهى .. اطلبنى برحمتك ؛ حتى اصل اليك ، واجذبنى بمنتك ؛ حتى أُقبل عليك
إلهى إن رجائي لا ينقطع عنك وإن عصيتك ، كما ان خوفى لا يُزايلنى وإن اطعتك
ـــــ
مقتطفات من مناجاة ابن عطاء الله
ـــــ
لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين
" اسالكم الدعاء بالله عليكم "
امتحانات وما الى ذلك
..

الاثنين، ٢٩ ديسمبر ٢٠٠٨

ماذا عساى ان افعل !!



ماذا عساى ان افعل ياربى لهم .. سئمت الكلام .. سئمت الوقفات والاحتجاجات


اريد فعل حقيقى ينقذهم مما هم فيه


يارب لا اقدر على فعل شئ سوى الدعاء لهم


يارب هل يكفى الدعاء والتبرع والمقاطعه


يارب ان كان ما يحدث بسبب ذنوبنا فيارب اغفر لنا وسامحنا على تقصيرنا


يارب لا اطيق ان اراهم يُقتلون .. لا اطيق يارب .. ولا احد منا يطيق


فيارب انت اعلم بهم منا فيارب انصرهم وثبتهم وكن معهم


واقبل ما نفعل يارب ولو كان قليل .. اقبل يارب واغفر وارحم


اللهم انهم مغلبون فانتصر .. اللهم انهم مغلبون فانتصر


حسابنا عسير .. حسابنا عسير


اللهم انا نشكو اليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس ..

انت رب المستضعفين وانت ربنا .. الى من تكلنا ..

الى بعيد يتجهمنا ام الى عدو ملكته امرنا ..

يــــــــــارب ان لم يكن بك علينا غضبٌ فلا نبالى


حسبنا الله ونعم الوكيل
..


غدا مؤتمر حاشد بنقابة الاطباء بشارع القصر العينى
بعد صلاة المغرب

الثلاثاء، ٢٣ ديسمبر ٢٠٠٨

دعواتكم


مذاكرة







+ برد








= وش عامل كده :(
..





انتظار :):)



دعواتكم

الأربعاء، ٢٦ نوفمبر ٢٠٠٨

يوم مولدى ويوم مولدها :)







اتممت فى اليوم الموافق25-11 سنتى التاسعة عشر





حلمت فيها بالكثير :) .. ولكن لم يتحقق الا القليل ..





وما زالت الاحلام قائمة ..وما زالت النفوس راضية .. وما زالت الهمه عالية





يمكن ان يكون مضى من عمرى الكثير .. ليس بالقليل ..





لكن ابدا ما مر بعمرى هذا الحلم الجميل .. الذى اغمرنى سعادة





فكل لحظة واخرى يتحقق حلمى .. ويزيد املى .. وتتمسك نفسى بهذا الحلم





فوالله لو تحقق .. فما يكفينى عمرى كله لشكر الله عز وجل على هذا الحلم الجميل .. وهذا الغد المشرق ان شاء الله



يكفينى ان اقول .. انا هذا افضل واحلى واجمل وابهج عيد ميلاد مر عليا فى ال19 سنة الى فاتو



. . .

============


اتممت عامها العشرين .. واعرفها منذ 3 اعوام .. ولكن حبى لها يُقدر بالعشرين عام



فهى مولودة بيوم 26-11-88


وانا مولودة 25-11-89



ونحن الاثنين مولودين بنفس المستشفى .. ومن اخرجتنا للحياة نفس الدكتورة ( رحمها الله )




منذ ان كانت صغيرة وهى تقابل خالتو التى اعرفها انا جيدا وهى تعرفها جيدا ولكن كلانا لا يعرف بعضنا ..

فكانت خالتو تقول لها ..

انتى شبه اسماء عصام اوى .. انتى تعرفيها؟ .. وتنكر ذلك .. حتى يوم ان التقينا ..



وبعد ذلك تقابلنا خالتو بابتسامة عريضة .. وتقول لها .. مش قلتلك هتعرفيها :D




والاغلبية العظمى لمن نتعامل معهم يؤكدون اننا نشبه بعضنا البعض ..


على الرغم من اتفاقنا اننا لا نشبه بعضنا بتاتا


ولا توجد اى صله بيننا ولكن يبدو ان تألف الارواح اندمج مع تألف الاشكال .. فاصبح البعض ينخدع بشكلنا




لو كتبت الكثير .. لن يكفيها .. ولو اردت ان اعبر عما بداخلى .. فلن تستطيع الكلمات ان تصف ما بداخلى


ولكن اقولها وبصدق .. انى احبك فى الله ..


وكل عام وانتى حبيبتى وقريبتى وصديقتى وقرينتى فى الدنيا والاخرة وجمعنا الله فى الفردوس الاعلى


دمتى بكل خير


:)

الأربعاء، ١٢ نوفمبر ٢٠٠٨

انت سوى ولا غير سوى ؟!!










اذا قال لك احد الاشخاص انك شخص غير سوى ..فاما ان تركله برجلك او تسُبه او تتركه وتقول سلاما ..
او تتهمه بانه هو الغير سوى

انا منذ ايام قليلة كنت سافعل ما قلته سابقا ..واضيف لك بعض "الزرزة بتاعتى :) " يعنى انا منحرفة يعنى !!

لا اعنى بانك غير سوى .. انك شخص مختل عقليا او منحرف اخلاقيا او هكذا ..
اعرف ان هذا تعريف للا سواء ..
ولكن اذا اتينا الى تعريف السواء فسنجده من الصعب جدااا بل من المستحيل ان تتجمع صفات السواء فى شخص واحد .. اى اننا جميعا غير اسوياء بالمعنى التام .. ويختلف السواء من بين شخص واخر
..

فالسواء هو ان تمتلك

1- ادراك فعال للواقع

2-تواصل فعال ومؤثر مع الواقع

3-القدرة على التعلم من الخبرة

4- تكامل واتساق الشخصية

5- وعى الشخص بمشاعره ودوافعه ( الاستبصار )

6- القدرة على التحكم الارادى فى سلوكك

7- تقبل وتقدير معقول للذات

8- القدرة على اقامة علاقات حميمة

9- تلقائية ملائمة وانفعالات مناسبة

10- القدرة على الوفاء بمطالب الجماعه مع الاحتفاظ بدرجة من التفرد

11- رغبات جسمية ملائمة غير مبالغ فيها مع القدرة على اشباعها بطريقة ملائمة

12-الانتاج الملائم بما يتناسب مع ذكاء الشخص

13- الشعور الملائم بالامان والشعور بالسعاده والرضا

..

حد فهم حاجة :D

نتيجة انى بدرس علم النفس .. وهذا الجزء مخصص من مادة تسمى الارشاد النفسى .. ( الارشاد وليس العلاج )

فالعلاج هو ما نقوم به لعلاج المتاخرين عقليا او الاعاقات الذهنية او ما الى ذلك..

لكن الارشاد هو ارشاد الاشخاص الاسوياء مثلى ومثلكم طبعا .. محدش يصدق ان هو مش سوى ..

ولكن معنى السواء يختلف من شخص لاخر

يعنى .. ان الانسان الذى ينقصه بعض من هذه لاصفات ( وهى صفات السواء ) فانه يبتعد نسبيا من السواء

ولا يوجد انسان سوى . اى لا يوجد شخص لديه كل هذ الصفات ..
وها ينطبق ان مفيش انسان كامل .. فالكمال لله وحده

والشخص السوى هو من ينطبق عليه اكثر هذة الصفات ..

وعموما الصحه النفسية والسواء هو شئ نسبى بيختلف من بيئة لاخرى ومن وقت لاخر

يعنى اوقات بنحس ان احنا فى قمة السعادة والرضا واوقات تانية بنحس بالتعاسة وعدم الرضا ..

واوقات نحس ان احنا فى قمة ذكائنا واوقات تانية بنحس ان احنا فى قمة غبائنا ( بتمر علينا كتير دى :D )

..

انا مش عايزة اطول لانى حاسة انى بدى محاضرة :D .. وحساكو زهقتو .. بس اهو قليل من المعرفه لا يضر :)

وعموما يا جماعه احنا مش فى محاضرة الى عايز يخرج من البلوج يتفضل :) .. بس ياريت يقفل الباب وراه


..

اكيد انطباع الكثير .. " صدق الى قال المجانين فى نعيم :D "
نلقاكم فى المحاضرة القادمة ان شاء الله
:)

الثلاثاء، ٢١ أكتوبر ٢٠٠٨

حكم عطائية


اليقين


" لو اشرق لك نور اليقين ، لرايت الاخرة اقرب اليك من ان ترحل اليها ،
ولرايت محاسن الدنيا قد ظهرت كسفة الفناء عليها 
"



اللهم ارزقنا يقينا كاملاً


واللهم ان كان الموت خيرا لنا فأمتنا وان كانت الحياة خيرا لنا فأحينا



..


الصلاة


" الصلاة محل المناجاة ومعدن المصافاة ، تتسع فيها ميادين الاسرار ، وتشرق فيها شوارق الانوار ،
علم وجود الضعف منك فقلل اعدادها
، وعلم احتياجك الى فضله فكثر امدادها  "


تعلم اهميتها .. فالجا اليها .. ولا تتكاسل فالله ينتظر ان يسمع مناجاتك

اللهم ارزقنا خشوعا فى الصلاة

..

المدح
 

" الناس يمدحونك لما يظنونه فيك ، فكن انت ذاما لنفسك لما تعلمه منها "




كن صادقاً مع نفسك ولا تخدعها ..  فانت اكثر من فى الارض ادرى بها ..
فهى ليست دائماً لوامة وليست فى كل الوقت امارة

واذا مُدحت فتذكر ستر الله لعيوبك وكن بصيرا بها

اللهم اجعلنا خيرا مما يظنون واغفر لنا ما لا يعلمون


..



يا رَبْ

إذا أعطيتني مَالاً فلا تأخذ سَعادتي
وإذا أعَطيتني قوّة فلا تأخذ عّقليْ
وإذا أعَطيتني نجَاحاً فلا تأخذ تَواضعْي
وإذا أعطيتني تواضعاً فلا تأخذ اعتزازي بِكرامتي

يا رَبْ

عَلمّنْي أنْ أحبّ النَاسْ كَما أحبّ نَفسْي
وَعَلّمني أنْ أحَاسِبْ نَفسْي كَما أحَاسِبْ النَاسْ
وَعَلّمنْي أنْ التسَامح هَو أكْبَر مَراتب القوّة
وَأنّ حبّ الانتقام هَو أولْ مَظاهِر الضعْفَ

يا رَبْ

لا تدعني أصَاب بِالغرور إذا نَجَحْت وَلا باليأس إذا فْشلت
بَل ذكّرني دائِـماً أن الفَشَل هَو التجَارب التي تسْـبِق النّجَاح

يا رَبْ

إذا جَرَّدتني مِن المال فاتركْ لي الأمل
وَإذا جَرّدتني مِنَ النجَّاح فاترك لي قوّة العِنَاد حَتّى أتغلب عَلى الفَشل
وَإذا جَرّدتني مَن نعْمة الصَّحة فاترك لي نعمة الإيمان

يا رَبْ

إذا أسَأت إلى الناس فَاعْطِني شجَاعَة الاعتذار
وإذا أسَاء لي النَّاس فاعْطِنْي شجَاعَة العَفْوَ
وإذا نَسيْتك يَارَبّ أرجو أن لا تنسَـاني مَنْ عَفوِك وَحْلمك
فأنت العَظيْم القَـهّار القَادِرْ عَـلى كُـلّ شيء

يا رَبْ

لئن سألتني عن ذنبي يوم القيامة .. لأسألنك عن رحمتك
ولئن سألتني يا رب عن تقصيري .. لأسألنك عن عفوك

يا رَبْ



أني أحبك

فاجْعَلْني عَبْداً إِمَّا طَائِعاً فَأَكْرَمْتَهُ .. وَإِمَّا عَاصِياً فَرَحمِتَهُ


**


..

دعاء وصلنى على الايميل .. فاحسست به فاحببت ان انشره

دمتم بخير

دعواتكم

:)






الأربعاء، ١٥ أكتوبر ٢٠٠٨

متفرقات





كل سنة وانتم طيبين

بما انى بقالى قرابه الشهر والنصف مكتبتش فى المدونة .. فحبيت اقولكم الاول

كل سنة وانتو طيبين  بمناسبة رمضان والعيد
و6 و9 اكتوبر وببمناسبة الدراسة وبمناسبة بداية عام جديد .. ( دراسى يعنى ) :D

..

الحكم العطائية

انتى لسه فاكراها  .. والله فيكى الخير 

ده كان ردى على حد قالى انى ارجع اكمل حكم تانى

بس على فكرة انا مبيعجبنيش شرحى للحكم .. بحسى بكروتها  بالنسبة للى مكتوب فى الكتاب  ..
بس عموما هنحاول باذن الله نرجع نكملها  ..

..

الجامعة

عندما تُذكر كلمة الجامعة ..  تُذكر اسماء

عارفين الاعلان بتاع رايحة فين يا فاطمة .. رايحة اجيب اومو .. هو بالظبط المثل ينطبق عليا فى الجامعة  

رايحة فين يا اسماء .. رايحة الجامعة .. جاية منين يا اسماء .. جاية من الجامعة

ليس عشقا فى الجامعة ولكن زى ما بيقولو كده  امر القوى ..
بس والله بشتقالها فى الصيف  .. وبشتاق للبيت اوى فى الشتا :(

..

دموع

كنت اتناقش  مع صديقة لى اننا سوف ننزل الى صلاة التهجد فما زال متبقى خمسة ايام من رمضان
وكانت نبرتى تملأها السعادة

ولكن للاسف كان مجرد حلم ..  فغلبتنى دموع الفراق

فاللهم اجعل ايامنا كلها كرمضان  .. ويتقبل مننا رمضان

..

ارهاق

هذا ما اشعره الان من تعب وارهاق .. احتاج الى نوم مطول .. وبدون اى ازعاج ..

واحتاج الى العزلة قليلا .. لانى لا اتحملها كثيرا

..

سعادة

عندما تنجح بعض خطواتك .. عندما تجد ثمرة عمل .. فانك اذا سعيد .. فرغم الارهاق فانا سعيدة

..

فرح

لى اكثر من صديقة وقريبة عندهم افراح ومناسبات سعيدة .. فانا سعيدة لفرحهم ..
واتمنى من الله ان يبارك لهم ويحفظهم

..

دمتم بخير

:)


الاثنين، ١ سبتمبر ٢٠٠٨

عذرا زوارى الكرام


بقلم د. يحيى الجمل ١/٩/٢٠٠٨

كل عام وسيادتكم بخير بمناسبة شهر رمضان

ومن أجل مصر أستأذن في أن أتوجه لسيادتكم بهذا الخطاب

أنا واثق يا سيادة الرئيس أن بقاءك علي سدة الحكم في منصب رئاسة الجمهورية يجنب مصر مخاطر كثيرة ومحناً لا يعلم مداها إلا الله، منذ عهد محمد علي لم يكن المصريون يضربون أخماساً في أسداس، ولم تكن الحيرة تتملكهم في أمر حاكمهم القادم كما تتملكهم الآن، والذين يدركون حقائق الأمور يدعون الله لك بطول البقاء لأن كل البدائل بعدك تبدو بائسة،

ألا تري يا سيدي أننا وصلنا معك إلي أمور غريبة ومصير مفجع فيما لو أراد الله للقدر أن ينزل فجأة، وأنت يا سيدي في مرحلة من العمر - أطال الله عمرك - يتذكر فيها الإنسان قول الله لرسوله «إنك ميت وإنهم ميتون»، أبعد الله عنك يا سيدي كل شر.

ألا تري يا سيدي - رغم كل ما يقوله كتبة السلطان - أن أحوال مصر تردت إلي هوة سحيقة، أظن يا سيدي الرئيس أن ما جري في بكين وما جري في مجلس الشوري علامات واضحة علي مدي ما وصلنا إليه من إهمال وتسيب وتدن في كل شيء.

ولن أتحدث عن التعليم والصحة ورغيف الخبز، فيقيناً يصلك من أمر ذلك كله من التقارير ما يقلقك علي مستقبل مصر التي حملت رأسك علي يدك من أجلها يوماً من الأيام الماضية.

ولعلك يا سيدي الرئيس تتابع ما يجري في بلد مثل الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن انتهت مدة رئيسها بوش - الثماني سنوات - والاستعدادات والمؤتمرات التي تجري لاختيار الرئيس القادم.

ولعلك يا سيدي الرئيس تدرك أن كل البلاد التي شرفت بزيارتك لها لم تلتق فيها برئيس واحد مرتين، الناس هناك يعرفون تداول السلطة ويعرفون أن في ذلك خيراً كبيراً، ويعرفون أن وجود رئيس سابق يمشي في الأسواق بين الناس هو علامة من علامات الديمقراطية الحقيقية.

وسيقول البعض إن التعديلات الدستورية الأخيرة، خاصة ما تعلق بخطيئة المادة ٧٦ قد أوجدت آلية دستورية لتداول السلطة وأنا واثق يا سيدي أنك تعلم قبل غيرك أن هذه المادة التي لا مثيل لها في أي دستور في العالم - وأنا أعرف ما أقول وأتحمل مسؤوليته - إنما هي نوع من المسرحيات الهزلية.

وسأكون يا سيدي - من أجل مصر - صريحاً معك إلي أبعد حدود الصراحة، نجلك الذي يعد منذ وقت لتولي الحكم قد يكون شاباً مثقفاً متفتحاً رأي العالم من حوله،

وقد يري البعض أنه فرصة لانتقال الحكم من العسكريين إلي المدنيين وهذا في حد ذاته صحيح، ولكن أصدقك يا سيدي القول - وقليلون ممن حولك من يصدقونك القول - إن ابنك جمال لا يتمتع بأي قدر ولو وضئيلاً من القبول الشعبي بل إن الشعب المصري عن بكرة أبيه - فيما عدا مجموعة المنتفعين وأظنهم فيما بينهم مختلفين - يراه شاباً مغروراً يصعر خده للناس، هكذا خلقه الله ولم يمنحه ذرة واحدة من قبول، هذه حقيقة لن يجرؤ كثيرون - ولا حتي قليلون - أن يقولوها لسيادتك ولكن من أجل مصر أقولها،

وأنا واثق أنه لن يسعدك ولن يريحك أن يحكم مصر رجل لا تحبه مصر ولا يريده شعبها، ممتطياً صهوة الخطيئة الدستورية التي يقال لها المادة ٧٦، والتي أربأ أن أقول، من الدستور.

أنت يا سيدي أب ولا شك أنك لا تحب أن تسمع هذا الذي أقوله ولكن صدقني يا سيدي أن هذه هي الحقيقة حتي إن أغضبتك وأغضبت أهل بيتك.

وإذا كان ذلك كذلك فما البديل، تجربة قانون الاحتكار وما تم فيه تلفت النظر إلي بديل آخر.

سطوة المال والثروة قادرة في هذا الزمن الرديء أن تشتري أشباه الرجال، وهكذا سيكون البديل غير جمال بديلاً رهيباً، بديلاً يشتري حكم مصر بحفنة من ملايين الدولارات التي جمعها من دم شعب مصر، وأظن أن شعب مصر برغم المادة ٧٦ وبرغم قوة الأمن لن يرضخ لهذا المصير الأسود مهما كان سوء البديل.

ويظل السؤال قائماً: فما البديل إذن؟

البديل فوضي عارمة لا يعلم مداها إلا الله، ولا يعلم من يركب موجتها إلا القدر وحده.

هل معني هذا أنه لا أمل وأن علينا أن ننتظر الكارثة؟

أبداً يا سيدي وبيدك أنت وحدك أن توجه الأمور وجهة أخري، هي في تقديري وتقدير من يفكرون في مصر ويحبون مصر ولا ينظرون تحت أقدامهم، هي وجهة السلامة والأمان.

سيدي تواضع لبضع دقائق وفكر في هذا الذي سأقوله بروية وهدوء ثم اتخذ قرارك فأنت وحدك يا سيدي صاحب القرار.

سيدي أقترح عليك، إذا راق لك هذا الكلام، أن تصدر - اليوم قبل الغد - قراراً جمهورياً بتشكيل جمعية تأسيسية لوضع مشروع دستور جديد يقوم علي مبدأ أساسي هو «الدولة المدنية الديمقراطية التي يتساوي فيها كل المواطنين دون أي استثناء من أي نوع يكون».

وتحت هذا المبدأ تبدأ الجمعية التأسيسية وبعد أن تنتخب انتخاباً حراً - وليكن علي درجتين - عملها وأمامها حصيلة دستورية ثرية، أمامها دستور ١٩٧١ قبل أن تشوهه كل التعديلات التي أدخلت عليه، وأمامها دستور ١٩٢٣ وأمامها مشروع دستور ١٩٥٤ وأمامها تجارب العالم المختلفة، خاصة تجارب بلاد أوروبا الشرقية التي خرجت من النظام الشمولي وحققت خطوات واسعة نحو الديمقراطية.

التجارب الدستورية في العالم كله موجودة، والحصول عليها ميسور، ومع الجمعية التأسيسية قد يوجد مجموعة من الخبراء الفنيين يعملون تحت أمرها ويجمعون لها المعلومات ويوفرون لها تقنيات أو قد لا يوجدون إذا استغنت الجمعية التأسيسية عن معاونتهم، ذلك أن الجمعية التأسيسية هي الأصل وهي المناط بها وضع العقد الاجتماعي الجديد في هذا الدستور الجديد.

وأستأذنك يا سيدي في أن أعلن مع دعوة الجمعية التأسيسية أنك لن تبقي في الحكم غير عامين اثنين فقط تتم فيهما انتخابات الجمعية التأسيسية، ويوضع الدستور ويستفتي عليه ويبدأ نفاذه، ثم يفتح الباب لانتخابات رئاسية جديدة وفقاً للدستور الجديد - وليس وفقاً للخطيئة أو المهزلة العبثية التي تسمي المادة ٧٦ لا رحمها الله ولا رحم من صاغوها.

كن واثقاً يا سيدي أنك إذا أقدمت علي هذا العمل العظيم من أجل مصر فإن مصر اليوم وغداً وإلي آخر الزمان ستضعك في حبة عيونها وفي قلب أبنائها وفي أنصع موقع من تاريخها.

إن التاريخ يا سيدي حقيقة وأمام التاريخ «تبيض وجوه وتسود وجوه»، ألا تري يا سيدي أن التاريخ يتكلم عن محمد علي وعن إسماعيل وعن توفيق وعن فؤاد وابنه فاروق ويتكلم عن كل منهم علي نحو مختلف.

وألا تري يا سيدي أن التاريخ يتكلم عن عبدالناصر وعن السادات، وأبناء عبدالناصر وأحفاده وأبناء السادات وأحفاده يسمعون ويقرأون، وسيتكلم عنك يا سيدي التاريخ - أردت أولم ترد - وسيسمع أبناؤك وأحفادك حكم التاريخ كما سمع كل الأبناء وكل الأحفاد من ذرية حكام مصر، ويومها يا سيدي ستبيض وجوه وتسود وجوه.

سيدي الرئيس:

أرجو أن تغفر لي يا سيدي إن كنت قد تجاوزت قدري في هذا الحديث، فما فعلته إلا من أجل مصر التي هانت علي كثير من أبنائها، أهانهم الله.

ولست أبغي من هذا الحديث إلا وجه الله ووجه مصر، لا أبغي جاهاً ولا مغنما ولا منصباً، فأنا أعلم جيداً أن الطريق إلي الجاه والمغنم والمنصب في هذا الزمن هو غير طريق الصدق والصراحة والوضوح.

أنا يا سيدي الرئيس بلغت من العمر ما أدرك معه جيداً أنني لا أصلح لأي منصب ولا يصلح لي أي منصب، اللهم إلا تلك المحاضرة التي ألقيها بين الحين والحين علي طلابي في معاهد العلم، وإلا كلمة حق أقولها لوجه الله ووجه مصر.

سيدي الرئيس:

أنت عملت من أجل مصر الكثير، ولم يبق في العمر الكثير، ومصر تستحق الكثير يا سيدي الرئيس.

توكل علي الله والله معك، وستكون مصر كلها بحق معك.


ـــــــــــــــــــــــــــــ

اعجبتنى .. فاحببت ان اشرككم بها :):)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

عذرا سيتم اغلاق المدونة طوال شهر رمضان

كان نفسنا نكتبلكم حكم ولكن نعتذر لكم

ان شاء الله نكمل المسيرة بعد رمضان

لكم خالص تحياتى وتقديرى .. وكل عام وانتم بخير

اخر طلب ..  دعواتكم لنا بالصلاح والهداية

وجزاكم الله خيرا