
لاننا عائله مضطهدة
كنت حينها لم اكتمل الخمسة اعوام .. كنت انام واستيقظ على قبله ابى .. وإفطار امى ..وشجارى مع اخوتى .. وعند عودة ابى كان يستقبلنى بالبونبون
وفى ذات يوم لم استيقظ على قبله ابى .. جلست احدث نفسى .. يمكن سافر ؟؟ .. بس ازاى سافر دون ان يقبلنى .. زاد استعجابى .. قلت لم الحيرة اذهب واسال امى ... قلت لها يا أمى اين ابى ؟؟.. قالت لى إن العسكر اخذوة الى المعتقل ...
وانا كنت صاحبه الخمس اعوام لم افهم ... قلت لها هل سيأتى قريبا .. قالت ان شاء الله
ولكن لم يشاء الله .. فقد حكم على ابى بخمس اعوام محاكم عسكريه... وخرج ابى بعد خمسه اعوام ..
وظل معنا خمسه اعوام .. ولكن
فى يوم استيقظت على صراخ ابى وكان يردد "لا تتدخلو على البنات "... ولم تكتمل الجمله حتى وجدت من يوجد امام سريرى ...ويرفع البندقيه فى وجهى ...و يلبس الجورب على رأسه ويقول لى استرى نفسك ...
وانا كنت اظن انى احلم .. لا بل انى ارى كابوسا واريد الاستيقاظ سريعا
وخرجت من غرفتى لاكمل الكابوس وعينى تمتلئ بالدموع ورأيت عشرات العسكر يمسكون بنادقهم ويضعون الجوارب على رؤسهم ولم يظهر منهم الا اعينهم ..
وكان بينهم حوالى ثلاث رجال يلبسون مدنى .. وهم غناى عن التعريف
ولكن ما جذب انتباهى انهم يكتفون ابى لانه صرخ وهام ان يمنعهم بالدخول على غرف بناته ... سحقا سحقا ايها العسكر .. اما لديكم بنات اما لديكم زوجات اما لديكم امهات ... سحقا حقا
كنت اول مرة ارى ابى فى هذا الموقف .. ولكننى كنت اهدأ من روعى لانى اعلم انى فى كابوس وساستيقظ منه ...
ظل الكابوس ثلاث ساعات .. ظلت الدمعه مأسورة بين جفونى لمدة ثلاث ساعات لانى متيقنه انه كابوس .. واستفقت وانا فى احضان ابى وبجانبه الشنظه التى تحمل الزى الابيض و على صوت التكبيرات والحسبنه ( حسبنا الله ونعم الوكيل ) كانت الحسبنه من الاهل والجيران وهم يرون لحظات الاعتقال من الشرف ...
جاءو الجيران ليواسوننا وجاءو الاهل والاصحاب ليهدءو من روعنا وانفجرت الدمعه المحبوسه داخل جفونى
.. وكان صوتى يعلو شيئا فشيئا من البكاء
استعجبنى الجميع لاننى من الاشخاص التى لا تبكى امام احد .. وانى اعتبر دموعى نقطه من نقاط ضعفى
شعرت حينها اننا عائله مضطهدة ومقموعه ... ولكنى كنت اهدء من نفسى واقول ان الله اذا احب عبدا ابتلاه ... وخرج ابى بعد سته اشهر
بعدها بعده اشهر استيقظت على صوت امى ... وخرجت من غرفتى لارى اخى جالس امام الكمبيوتر .. وفى عينيه حاله من اليأس ... واوجه له سؤالى ماذا حدث ؟؟ فلم يجيب ... فذهت لالقى نظرة فوجدت ابى قد تم اعتقاله اثناء تظاهرة لتضامنه مع القضاة .. وكان ردى فعلى حينها .. الحمدلله الحمدلله ... وخرج اب بعد حوال سبعه اشهر
وها هنا الان نظام مبارك يوجهه القمع على انا .. بمنع ابى من السفر ... لانه المحرم لى ... ولان اخى لم ينهى جميع اوراقه ... واذهب انا ضحيه من ضحايا القمع.. وكل ذنبى انى ابنه رجل شريف
ولكنه "ممنوع من السفر"
ـــــــــــــــــــــ
اظن ان الجميع سيندهشون من كلامى هذا .. ويوجهون لى كيفيه الصبر .. وان هذا ابتلاء
لكن ما لم تعلمونه ... حينما دخلو علي غرفتى .. ووجهو الى بندقيتى ..زادونى قوة من بعد قوة ... كيف ؟؟
لانى كنت حينها لم اعتنق الفكر الاخوانى واستنكر افعالهم ... ولكن عندما رايت ذلك بعينى .. وتعاملت مع واقع الظلم .. اجبرونى لانضم مع هذا الفكر الاكثر من رائع ..
ادعولى بقى يا جماعه اسافر وان اخويا يخلص اوراقه ... هو فى امل ان شاء الله والله المستعان